العلامة الحلي
275
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ومَنَع منه الحنفيّة ، وجوّزوه في الأب ؛ لأنّ الأب لو باع مال اليتيم من نفسه بثمن المثل ، جاز ( 1 ) . والوصي لا يملك البيع من نفسه إلاّ أن يكون خيراً لليتيم . وقال بعضهم : لا فرق بين الأب والوصي في أنّه ليس له أن يقضي دَيْنه ( 2 ) . وروي عن محمّد أنّه ليس للوصي أن يستقرض مال اليتيم في قول أبي حنيفة ( 3 ) . وللأب والوصي أن يرهن مال اليتيم بدَيْن نفسه مع ملاءة الوصي . ومن قياس مذهب أبي حنيفة أنّه لا يجوز ، وبه قال أبو يوسف ( 4 ) . وقال بعضهم : يجوز للأب أن يرهن مال ولده بدَيْن عن نفسه استحساناً ( 5 ) . ولو رهن الأب أو الوصي مال اليتيم بدَيْنهما وقيمته أكثر من الدَّيْن فهلك الرهن عند المرتهن ، ضمناه بقيمته عندنا . وفرّق الحنفيّة ممّا وراء النهر بين الأب والوصي ، فقالوا : يضمن الأب مقدار الدَّيْن خاصّةً ، والوصيّ يضمن جميع القيمة ( 6 ) . وقال بعض الحنفيّة ( 7 ) بما قلناه أوّلاً . وهل لأحد الوصيّين أن يبيع على الآخَر مال اليتيم ؟ الأقوى عندنا ذلك ؛ لأنّ الولاية لهما . وقال أبو حنيفة : لا يجوز ؛ لأنّ أحد الوصيّين إذا باع من الأجنبيّ لم يجز عنده فكذا إذا باع من الوصيّ الآخَر ( 8 ) . مسألة 471 : إذا كانت التركة في يد الوارث وظهر دَيْنٌ ، طُولب الوارث .
--> ( 1 - 8 ) فتاوى قاضيخان بهامش الفتاوى الهنديّة 2 : 288 .